العلامة الحلي

424

نهاية المرام في علم الكلام

الحاصلتان على جنبي العمود القائم على القاعدة قائمتين ، وينتصف ذلك المثلث بمثلثين قائمي الزاوية ، ويكون الخطان الطرفيّان وترين للزاويتين القائمتين ، ويكون العمود وترا للحادّة ، ووتر القائمة أعظم من وتر الحادّة ، فالخط العمودي أقصر من الخطين الطرفيين ، مع أنّ الخطوط الثلاثة خرجت من المركز إلى المحيط ، هذا خلف . فوجب أن يكون موضع الملاقاة غير منقسم ، فإذا أدرنا الكرة على السطح حتى تممت الحركة ، فكلما زالت الملاقاة الحاصلة بنقطة حصلت الملاقاة بأخرى ، وليس بين النقطتين شيء يغايرهما ، فإنّ الكلام في الملاقاة الحاصلة في أوّل حصول عدم الملاقاة بالنقطة الأولى ، فقد حصل الخط عن تركيب النقط ، فحصل السطح عن تركيب الخطوط ، والجسم من تركيب السطوح ، وذلك هو المراد . اعترض بوجوه « 1 » : الأوّل : قال أفضل المحقّقين : « ملاقاة الكرة الحقيقة للسطح الحقيقي المستوي تكون عندهم بنقطة هي طرف قطر يمرّ بمركز الكرة وبموضع التماس ، وإلّا فإذا ماسّت الكرة سطحا آخر مستويا بالطرف الآخر من ذلك القطر ومرّت دائرة عظيمة بنقطتي التماس ، انقسمت تلك الدائرة بسبب التماس « 2 » إلى أربع قسيّ اثنتان مماستان للسطح واثنتان غير مماستين ، ويلزم من ذلك انطباق القوس على السطح المستقيم ، وذلك محال » « 3 » . الثاني : قال بعضهم : النقطة لا توجد بالفعل في الكرة ، لأنّه لو حدثت نقطة

--> ( 1 ) . قال صدر المتألهين : « وللناس كلمات عجيبة في دفع هذه الشبهة » . ثمّ ذكر بعضها وأجاب عليها ، راجع الأسفار 5 : 48 . ( 2 ) . في المصدر : « التماسين » . ( 3 ) . نقد المحصل : 184 .